|
حوار يومية الاتحاد الاشتراكي
مع الناطق الرسمي للشبيبة الإسلامية المغربية
أجرى الحوار
الأستاذ عبد الحميد اجماهري
- كيف تنظرون، من زاوية السياق الوطني، إلى مخطط من هذا النوع?
نرى أن الحكم على هذا المسار( أو السيناريو) الذي قدمته وزارة
الداخلية سابق لأوانه، نظرا لغموض علاقته بالتطورات العالمية
(الحرب على ما سمي بالإرهاب والإعداد لغزو إيران واستئصال حزب الله
مثلا), وبالتطورات الإقليمية المتعلقة بالتنسيق الأمني المغاربي
والوحدة الترابية، وبالتطورات الداخلية المتعلقة بالاحتقان السياسي
والاجتماعي والاقتصادي ، وفشل الدولة والأحزاب في تأطير المواطنين
سياسيا وفي حل مشاكلهم المعيشية ، وعجز الأجهزة الأمنية عن فهم
الساحة واضطراب أحكامها وتصوراتها.
نحن نرى أن الرواية الرسمية للأحداث وخلفياتها مضطربة ولا تستقيم
منطقيا مع بديهيات التحليل العلمي، فمثلا ربط الخلية بالقاعدة
يتعارض مطلقا مع ربط أميرها ( بلعيرج) بالإخوان المسلمين وفكرهم،
إذ شتان بين فكر القاعدة وفكر الإخوان المسلمين ، وربطه بالسلفية
يتعارض مطلقا كذلك مع ربطه بمنظمة الطلائع ( جماعة عصام العطار في
آخن بألمانيا) ، كما أن إقحام اسم العبادلة ماء العينين وهو من
الأقاليم الصحراوية عُرف عنه انتماؤه سابقا إلى بوليزاريو يطرح
أسئلة أخرى قد تزيد الأمور تعقيدا، وهو ما لم يتعرض له وزير
الداخلية، ويتعارض أيضا مع نسبة الخلية إلى الدعوة والقتال
الجزائرية.

|