|
بين أبحاث العقيدة وعلم الكلام
مقدمة
بحث مطول عن ابن الجوزي وموقفه من المشبهة والمجسمة
للأخ الأستاذ حسن بلكبير مشفي
رحمه الله تعالى
لعل أهم موضوع يواجه المؤمن في هذا العصر هو كيف يوضح للناس حقيقية
الإيمان بالله وكيف يجيب على الأسئلة المتضاربة التي تقتضي جوابا
ينير السبيل ويوضح الطريق.
وعندما ندرس الفكر الإسلامي نجد هذه القضية شغلت فلاسفة المسلمين
وفقهاءهم وأهل العلم منهم، فتفرقوا في عويص مشاكلها فرقا ومذاهب
متأثرين تارة بالفلسفة اليونانية وتارة بالتصورات النصرانية
واليهودية وأخرى بالمذاهب الهندية مجوسية وبرهمية، وظهرت بذلك
الشيعة والخوارج والمعتزلة والأشعرية والقدرية والمرجئة والجبرية
والصوفية وأهل الحديث والمشبهة والمجسمة والمعطلة ...مع ما انقسمت
إليه معظم هذه الفرق من فروع ، ومن الفروع تشعبت طوائف ، ويظل
الانقسام ماضيا مع ما يؤدي إليه من صراع وتضارب واتهامات متبادلة
بالكفر والضلال.
هذه
الظاهرة تصدى لتقويمها أئمة وفقهاء في أصول الدين والفقه وعلم
الكلام ، وظهرت طيلة التاريخ الإسلامي كتب قيمة تحاول تقويم
انحرافات التصور الإيماني ونقده لدى هذه الفرق والمذاهب والرد على
شبهاتها وتصنيفها إلى فرق ناجية وأخرى هالكة كما هو حال أبي الفتح
الشهرستاني في ( الملل والنحل ) وابن الجوزي في رده على المشبهة
والمجسمة في كتابه ( دفع شبهة التشبيه بأكف التنزيه في الرد على
المجسمة والمشبهة ).

|