|
حوار يومية الاتحاد الاشتراكي
مع الناطق الرسمي للشبيبة الإسلامية المغربية
أجرى الحوار الأستاذ عبد الحميد اجماهري
1
- حسب البلاغ الذي أصدرتموه، أعلنتم أنه لا علاقة
لكم بما يحدث هل هذا يعني أنكم لا تعرفون شيئا عن
أفراد الخلية المعلن عنها؟
لا نعرف عن الخلية المعلن عنها إلا ما ذكره وزير
الداخلية في ندوته الصحفية . أما أفرادها فلا نعرف
منهم إلا المعتصم والمرواني.
أما المعتصم فكان عضوا في شبيبة السبعينات جاءها
من النقابة الوطنية للتلاميذ, وأما المرواني فكان
من المتعاطفين مع الشبيبة دون أن يكون عضوا فيها،
ثم انقطعت صلته بالشبيبة في أوائل الثمانينات،
ويمتاز بالهدوء وعفة اللسان فقد فارقنا بهدوء
ومسالمة.
2 - الكثير من التحاليل أحالت على انتماء معتصم
والمرواني (مثلا) إلى الشبيبة، كيف ترون علاقتهم
ومسارهم في الشبيبة?
أما المرواني فمساره منذ ابتعد عن الشبيبة في
الثمانينات مجهول لدينا، وأما المعتصم فنقطة الضعف
في مساره في الشبيبة وقبلها في النقابة الوطنية
للتلاميذ هي علاقته بالدكتور الخطيب بواسطة أحد
أتباعه المسمى بلخليل ( الدكتور خليل حاليا) وعن
طريقهما اطلع الخطيب على بعض برامجنا ودراساتنا
التنظيمية فوشى بنا لدى الحسن الثاني الذي اشتد
غضبه وقرر استئصالنا على يد البصري وأجهزته
الأمنية. ولهذه الأسباب استبعدنا المعتصم من
الشبيبة الإسلامية....
لذلك عجبنا من ربط المعتصم بهذه الخلية المفترضة
أو تورطه فيها!!!
3 - كيف تنظرون، من زاوية السياق الوطني، إلى مخطط
من هذا النوع?
نرى أن الحكم على هذا المسار( أو السيناريو) الذي
قدمته وزارة الداخلية سابق لأوانه، نظرا لغموض
علاقته بالتطورات العالمية (الحرب على ما سمي
بالإرهاب والإعداد لغزو إيران واستئصال حزب الله
مثلا), وبالتطورات الإقليمية المتعلقة بالتنسيق
الأمني المغاربي والوحدة الترابية، وبالتطورات
الداخلية المتعلقة بالاحتقان السياسي والاجتماعي
والاقتصادي ، وفشل الدولة والأحزاب في تأطير
المواطنين سياسيا وفي حل مشاكلهم المعيشية ، وعجز
الأجهزة الأمنية عن فهم الساحة واضطراب أحكامها
وتصوراتها.
نحن نرى أن الرواية الرسمية للأحداث وخلفياتها
مضطربة ولا تستقيم منطقيا مع بديهيات التحليل
العلمي، فمثلا ربط الخلية بالقاعدة يتعارض مطلقا
مع ربط أميرها ( بلعيرج) بالإخوان المسلمين
وفكرهم، إذ شتان بين فكر القاعدة وفكر الإخوان
المسلمين ، وربطه بالسلفية يتعارض مطلقا كذلك مع
ربطه بمنظمة الطلائع ( جماعة عصام العطار في آخن
بألمانيا) ، كما أن إقحام اسم العبادلة ماء
العينين وهو من الأقاليم الصحراوية عُرف عنه
انتماؤه سابقا إلى بوليزاريو يطرح أسئلة أخرى قد
تزيد الأمور تعقيدا، وهو ما لم يتعرض له وزير
الداخلية، ويتعارض أيضا مع نسبة الخلية إلى الدعوة
والقتال الجزائرية.
أوسلو في 21 / 2/ 2008
حوار الأخ وجاج حول أسئلة الدولة للمرشد العام
بتاريخ 10 ذي القعدة 1428هـ
·
حول أسئلة الدولة وأجوبة فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي وهجوم
حزب العدالة والتنمية على الحركة الإسلامية
المغربية بأمر من الأجهزة الأمنية.
·
لماذا الهجوم الحالي من قبل حزب العدالة والتنمية على الحركة الإسلامية
ومرشدها؟.
·
أوامر الأمن المغربي لحزب العدالة والتنمية بالهجوم الإعلامي المتواصل
علينا تغطية لعمل الأجهزة وخططها لتصفية حركتنا
ومرشدها العام.
·
تكامل الهجوم الإعلامي مع عمل الأجهزة الأمنية على الأرض لتصفية فضيلة
الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي.
·
ما هي تفاصيل المعلومات التي طلبها ممثل القصر الملكي والأسئلة التي طلب
الإجابة عليها من طرف فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع
وكيف تتكامل مع هذا الهجوم الإعلامي وما هي
الأجوبة عليها.
·
هل الأجهزة تنوي اغتيال الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي؟.
سؤال: سمعنا أن ممثلا للملك محمد السادس
أرسل أخيرا إلى فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع
الحمداوي أسئلة استكشافية وطلب منه توضيح رأيه
فيها، فهل هذا صحيح؟
الجواب: نعم اتصل ممثل دبلوماسي بأحد إخوتنا
وكلفه بإبلاغ الشيخ بعض الأسئلة التي تود الدولة
معرفة رأيه فيها.
سؤال: هل بإمكانك أن تذكر لقراء موقع
الشبيبة الإسلامية المغربية فحوى هذه الأسئلة؟
الجواب: ليس لدي مانع من ذلك فنحن نتحرك في
إطار الشورى العامة وفي جو من الوضوح التام وقد
استشارنا فضيلة الشيخ في موضوع أجوبته فأبدينا
رأينا بكل صدق وشفافية.
سؤال: ما هي هذه الأسئلة؟
الجواب: هذه الأسئلة هي:
-
من يخلفه إذا ما غاب؟
-
ما هو برنامجه إذا رجع؟
-
هل سيجمع جميع الجماعات ويوحدها؟
- هل سينتقم من خصومه ويضرب جماعة بجماعة؟ لا سيما
وجميع الفصائل الإسلامية أسسها أفراد كانوا في
الشبيبة ويعرفهم وله جذور في صفهم، وله خبرة كبيرة
منذ كان مقاوما للاستعمار الفرنسي؟
سؤال: وماذا كان جواب فضيلة الشيخ عبد
الكريم؟
الجواب:كانت أجوبته كالتالي:
1
- الحوار من وراء حجاب لا يفيد في مثل هذه
القضايا، وإذا تقرر حوار رسمي يكون لكل حادث حديث.
2
- إذا رفعت الأحكام عن المنفيين فالحوار في كل هذه
القضايا يكون داخل المغرب وفي وطننا وبين أهلنا.
3
- ومع ذلك فهذه الأسئلة تشير إلى أن للدولة
برنامجا في حقنا تريد تنفيذه، وإذا شرح لنا هذا
البرنامج سهلت علينا الإجابة.
4
- برنامجنا بعد العودة إن يسرها الله سبحانه
وتعالى شرحه لكم الأخوان محسن بناصر في حواره
الأخير مع صحيفة "المشعل" والأخ حسن عبد الرحمن
بكير في حواره مع موقع"هسبريس".
أما الدعوة الإسلامية خارج إطار الأحزاب السياسية
فهي واجب على الدولة كما هي واجب على جميع
المواطنين.
سؤال: يلاحظ منذ هجرة فضيلة الشيخ أن
الجهات التي تتصل وتفاوض مزدوجة المسار، مرة تكون
مباشرة تابعة للقصر الملكي ومرة في مسار أمني صرف
فما خلفية هذه الازدواجية؟
الجواب: لا غرابة في الأمر ولا فرق بين
الجهتين، لأن الأجهزة الأمنية تأتمر بأمر القصر
ولا تخالف له توجيها، وكل ما تفعله أو تقوله مصدره
القصر الملكي مباشرة، هذا السلوك مكرس لديها منذ
حصول المغرب على استقلاله وفي عهد الملك الراحل
ولحد الآن في العهد الجديد.
سؤال: ولماذا لم تثمر هذه الاتصالات التي
دامت أكثر من ثلاثين سنة؟
الجواب: أما قبل العهد الجديد فواضح أن اتصالاتهم
كانت استكشافية لمعرفة طرق القضاء على فضيلة الشيخ
بأساليب متقنة فلا تكون فضيحة مثل فضيحة المهدي بن
بركة.
أما في العهد الجديد فتتراوح الأسباب بين أهداف
إدريس البصري في التصفية والاغتيال، وبين انتظار
وفاة فضيلة الشيخ في المنفى، ولذلك حينما سمعوا
بمرضه الأخير استعجلوا الوفاة فصعدوا لهجة الهجوم
عليه بواسطة حزب العدالة والتنمية المؤتمر بأمر
الأجهزة الأمنية.
سؤال: من استقراء الأحداث في المغرب
وتصرفات بعض المتعاونين مع الأجهزة الأمنية وما
يرشح بين الفينة والفينة من كواليس النظام المغربي
يبدو أن الدولة تجعل في بؤرة تفكيرها واهتمامها
شخصية الشيخ عبد الكريم وكيفية التعامل معه فما هي
خلفية هذا الاهتمام الزائد وما هي أهدافه؟
الجواب: لعل من جملة دواعي هذا التركيز
أسبابا كثيرة في مقدمتها:
1 - نتائج انتخابات 7 سبتمبر الفضيحة، وقد عرت
المستور وكشفت للعالم حقيقة الديمقراطية المغربية
الفلكلورية، ولكنها كشفت أيضا الوزن الشعبي
لحركتنا الإسلامية المغربية وشبيبتها ودورهما في
تأطير التيار الإسلامي الصادق في المغرب، وبدلا من
أن تسلك الدولة سبيل الرشاد بالتعامل مع ظاهرة
تجذر حركتنا في الساحة الوطنية بالحوار المسؤول
المتعقل سارت على ثلاثة خطوط:
أحدهما تجنيد بعض مرتزقتها في حزب العدالة
والتنمية لشن حملة افتراءات وأكاذيب علينا وعلى
فضيلة المرشد العام فضيلة الشيخ عبد الكريم، بحيث
استخرجت من سلة مهملاتها بعض الذين لفظهم الصف منذ
حوالي ثلاثين سنة لتعاونهم مع الأجهزة
الأمنية،وبعض من نسبوا أنفسهم في بداية حملة القمع
للشبيبة زورا وتدليسا ومكرا بعد أن استقطبتهم
الأجهزة ودأبت على أن تبعث بالفريقين لزيارة فضيلة
الشيخ في منفاه للاستطلاع والتمهيد لنسف الحركة
وتدميرها ومحاولة اغتيال مرشدها فكان يستقبل
الجميع ولا يشعرهم بحقيقة أمرهم بل يؤويهم وينفق
عليهم ويزودهم بالهدايا لأطفالهم وعائلاتهم علهم
يستحيون من الله. استخرجت الأجهزة بعد فضيحة
الانتخابات الأخيرة هذه الأدوات البشرية من سلة
مهملاتها لمعاودة القيام بالدور التخريبي الذي
قامت به في سبعينيات القرن الماضي وفشلت فيه.
فأخذوا يختلقون أحداثا خيالية هدفها شغل الصف
الإسلامي بالقيل والقال وفتنته عن العمل الدعوي
الجاد. والمشاغبة على موقفنا الذي شرحه الدكتور
حسن بكير من العقيدة السلفية وتيارها المعتقل.
وثانيهما محاصرة فضيلة الشيخ في منفاه ومنعه من
الاتصال بأعضاء الحركة في الداخل والخارج، وجمع
المعلومات الدقيقة الكافية لاستئصاله بطريقة
هادئة، بعد أن يهيؤوا ظروف السيطرة على الحركة
وشبيبتها عقب تغييب الشيخ بوسيلة يختارونها
وينفذونها تحت مظلة ضجيج حملات التشويه والكذب
والافتراء التي تشنها الأجهزة في صحف حزب العدالة
والتنمية.
إن الخطة الأمنية التي رسمتها الأجهزة الأمنية
أخيرا متكاملة إلى حد بعيد مع أوامرها لحزب
العدالة والتنمية بالهجوم الشرس الجاهل والمتواصل
على حركتنا ومرشدها العام منذ شهر رمضان الماضي.
ونحن لا نلوم هذا الحزب فهو مجرد مكلبة أمنية
للحراسة تنفذ الأوامر، ولكننا نلوم أصحاب القرار
لعدم معالجتهم قضايا الأمة بالحكمة والتعقل،
وللمزاجية العنفوانية التي تطبع أعمالهم في
التعامل حين اختلاف الرأي ووجوب المعالجة الحوارية
الرصينة.
2
- موقف حركتنا من العقيدة السلفية وتوضيح
ارتباطها بالإمام مالك المؤسس الفعلي الأول للتيار
السلفي الرشيد، وقد فهمت الدولة أن هذا التوضيح
يخرب جهودها المبذولة لتمييع الساحة الشعبية ونشر
الفواحش والشعوذة والخرافة والتدجيل فيها، كما
اعتبرته فكا للحصار الإعلامي المضروب على الإخوة
المعتقلين المكذوب عليهم بدعوى الانحراف العقدي،
وعقيدتهم السليمة تجأر بالشكوى إلى الله من ظلم
الأقارب وتآمر الأباعد، كما رأت أن مناصرتنا لهم
موقف عدائي لها ولأحزابها الاستخباراتية جزاؤه
الاستئصال والبتر لرأس الحركة ومرشدها.
3
- تكامل مشروعنا العقدي والفكري والسياسي
والأخلاقي المدون والمنشور على موقع الحركة
الإسلامية وموقع الشبيبة الإسلامية، ومبادرة
الكثير من المواقع الإسلامية الرشيدة إلى نشره
ومناقشته والتفاعل معه، مما كان له وقع الصاعقة
على مرضى القلوب من المدلسين وجهلة الحاقدين
والحاسدين ومغرضي الأجهزة الأمنية التي أوعزت إلى
بيادقها من كتبة صحافة حزبها بالشوشرة ونشر
الافتراءات على طريقة صحف الإثارة الصفراء شغلا
للإسلاميين الصادقين عن الاطلاع على عقيدتنا
وفكرنا ومنهجنا السياسي والحوار حوله بعلمية
وموضوعية.
4
- حرص الدولة على أن تسير عملية استئصال الشيخ
وفكره ومشروع حركتنا الرشيد جنبا إلى جنب بمظلة
إعلامية حاقدة ومغرضة ومظلة من أغبياء جندوا في
السبعينيات ثم أهملوا ثم بعثوا على يد بيادق ضابط
الشرطة الخلطي منذ فاتح رمضان الماضي في طوابير
منتظمة يأكلون لحومنا غير آبهين بحرمة شهر الصيام
ولا بقوله تعالى( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه
ميتا فكرهتموه)، ومظلة السلطة الأمنية المغربية
بأساليبها المعروفة في عهدها الجديد وقادتها الجدد.
حوار أسبوعية المشعل
مع الأخ د. محسن بناصر/ الناطق الرسمي للشبيبة
أجرى الحوار/ الأستاذ إدريس ولد القابلة
1 – كيف تقرؤون التطورات التي عرفها المغرب بعد
انتخابات 2007 ؟
لقد أصدرت حركتنا عدة بيانات عن قراءتنا لتطورات
ما بعد انتخابات 2007، وهي قراءة محذرة مما ينتظر
بلادنا من مخاطر نسأل الله أن يوفق المسؤولين
لتجنيب وطننا مآسيها، لقد حذر الملك الراحل من
السكتة القلبية، ولكننا حاليا على مشارف سكتة
دماغية، لقد بحت أصواتنا بنداءات الإصلاح الحقيقي
والمصالحة الحقيقية، ولكن دون جدوى، والأمر لله من
قبل ومن بعد
2 – أنتم كحركة إسلامية ماذا تنتظرون من حكومة
عباس الفاسي؟
نحن لا ننتظر من حكومة الفاسي شيئا، لأننا خارج
الملعب المغربي، وأصحاب القرار في المغرب يصرون
على إقصائنا.
3 – في نظركم هل من المنتظر إعادة طرح ملف عودة
السيد المرشد إلى المغرب بعد تشكيل الحكومة
الجديدة؟
أمر المغرب ومشاكله والمخاطر المحدقة به أكبر من
عودة فضيلة الشيخ عبد الكريم ورفقاء هجرته
4 – هل ملف عودة السيد المرشد و أعضاء الجماعة
المغربين لازال مطروحا؟ و هل هناك تطورات جديدة
بخصوصه؟
هذا السؤال يوجه إلى أصحاب القرار في المغرب ورأس
السيادة في الوطن. على العموم ليست هناك أي تطورات
جديدة، بل الراجح أن الدولة تفكر في عكس ذلك وهو
ما يدل عليه تسليط الاستخبارات المغربية مكلبة حزب
العدالة والتنمية منذ مستهل رمضان المعظم علي
فضيلة الشيخ عضا ونهشا ونباحا...
5 – ها تنوي جماعتكم تعديل رؤيتها و إستراتيجيتها
بعد تشكيل الحكومة الجديدة للحسم في ملف العودة؟
رؤيتنا واستراتيجيتنا واضحة منذ البدء، نحن لا
نساهم في الفتن ولا نشجعها ولا نتمناها لبلادنا،
وننبذ العنف وما يؤدي إليه، ولا ننوي تأسيس حزب
سياسي مطلقا، حالا أو استقبالا، ومداخلاتنا في
قضايا وطننا ليست من منظور حزبي، وإنما هي من
زاوية الحسبة الشرعية الواجبة على كل مسلم، وعودة
المنفيين ليست بيدنا لتكون لدينا استراتيجية لها،
العودة رهن بإلغاء الأحكام كما ألغيت على من هب
ودب.
في حوارنا مع الأخ الأمين
العام للشبيبة
الإسلامية
عمر وجاج آيت موسى
أجرى
الحوار : الأخ أبو الوفاء عبيد
|
-
لماذا
الهجوم الحالي على الحركة الإسلامية ومرشدها؟
-
أوامر الأمن المغربي الصادرة لحزب العدالة
والتنمية بالهجوم الإعلامي المتواصل علينا
تغطية لعمل الأجهزة وخططها في محاولة تصفية
حركتنا ومرشدها
-
تكامل الهجوم الإعلامي مع عمل الأجهزة الأمنية
على الأرض لتصفية فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع
الحمداوي
-
ما هي تفاصيل المعلومات التي طلبها ممثل القصر
الملكي وكيف تتكامل مع هذا الهجوم الإعلامي
وأجوبة فضيلة الشيخ عليها
|
|
س: سمعنا أن ممثلا للملك محمد السادس أرسل أخيرا
إلى فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي أسئلة
استكشافية وطلب منه توضيح رأيه فيها، فهل هذا
صحيح؟
الجواب:
نعم اتصل ممثل دبلوماسي بأحد إخوتنا وكلفه بإبلاغ
الشيخ بعض الأسئلة التي تود الدولة معرفة رأيه
فيها.
س:
هل بإمكانك أن تذكر لقراء موقع
الشبيبة الإسلامية المغربية فحوى هذه الأسئلة؟
الجواب: ليس لدي مانع من ذلك
فنحن نتحرك في إطار الشورى العامة وفي جو من
الوضوح التام وقد استشارنا فضيلة الشيخ في موضوع
أجوبته فأبدينا رأينا بكل صدق وشفافية.
س: ما هي هذه
الأسئلة؟
الجواب: هذه الأسئلة هي:
- من يخلفه إذا ما غاب؟
- ما هو برنامجه إذا رجع؟
- هل سيجمع جميع الجماعات
ويوحدها؟
- هل سينتقم من خصومه ويضرب
جماعة بجماعة؟ لا سيما وجميع الفصائل الإسلامية
أسسها أفراد كانوا في الشبيبة ويعرفهم وله جذور في
صفهم، وله خبرة كبيرة منذ كان مقاوما للاستعمار
الفرنسي؟
س: وماذا كان جواب
فضيلة الشيخ عبد الكريم؟
كانت أجوبته كالتالي:
1 – الحوار من وراء حجاب لا يفيد في مثل هذه
القضايا، وإذا تقرر حوار رسمي يكون لكل حادث حديث.
2 – إذا رفعت الأحكام عن المنفيين فالحوار في كل
هذه القضايا يكون داخل المغرب وفي وطننا وبين
أهلنا.
3 – ومع ذلك فهذه الأسئلة تشير إلى أن للدولة
برنامجا في حقنا تريد تنفيذه، وإذا شرح لنا هذا
البرنامج سهلت علينا الإجابة.
4 – برنامجنا بعد العودة إن يسرها الله سبحانه
وتعالى شرحه لكم الأخوان محسن بناصر في حواره
الأخير مع صحيفة "المشعل" والأخ حسن عبد الرحمن
بكير في حواره مع موقع"هسبريس".
أما الدعوة الإسلامية خارج إطار الأحزاب السياسية
فهي واجب على الدولة كما هي واجب على جميع
المواطنين.
س: يلاحظ منذ هجرة فضيلة الشيخ أن الجهات التي
تتصل وتفاوض مزدوجة المسار، مرة تكون مباشرة تابعة
للقصر الملكي ومرة في مسار أمني صرف فما خلفية هذه
الازدواجية؟
الجواب: لا غرابة في الأمر ولا فرق بين الجهتين،
لأن الأجهزة الأمنية تأتمر بأمر القصر ولا تخالف
له توجيها، وكل ما تفعله أو تقوله مصدره القصر
الملكي مباشرة، هذا السلوك مكرس لديها منذ حصول
المغرب على استقلاله وفي عهد الملك الراحل ولحد
الآن في العهد الجديد.
س: ولماذا لم تثمر هذه الاتصالات التي دامت أكثر
من ثلاثين سنة؟
الجواب: أما قبل العهد الجديد فواضح أن اتصالاتهم
كانت استكشافية لمعرفة طرق القضاء على فضيلة الشيخ
بأساليب متقنة فلا تكون فضيحة مثل فضيحة المهدي بن
بركة.
أما في العهد الجديد فتتراوح الأسباب بين أهداف
إدريس البصري في التصفية والاغتيال، وبين انتظار
وفاة فضيلة الشيخ في المنفى، ولذلك حينما سمعوا
بمرضه الأخير استعجلوا الوفاة فصعدوا لهجة الهجوم
عليه بواسطة حزب العدالة والتنمية المؤتمر بأمر
الأجهزة الأمنية.
س: من استقراء الأحداث في المغرب وتصرفات بعض
المتعاونين مع الأجهزة الأمنية وما يرشح بين
الفينة والفينة من كواليس النظام المغربي يبدو أن
الدولة تجعل في بؤرة تفكيرها واهتمامها شخصية
الشيخ عبد الكريم وكيفية التعامل معه فما هي خلفية
هذا الاهتمام الزائد وما هي أهدافه؟
الجواب: لعل من جملة دواعي هذا التركيز أسبابا
كثيرة في مقدمتها
1 – نتائج انتخابات 7 سبتمبر الفضيحة، وقد عرت
المستور وكشفت للعالم حقيقة الديمقراطية المغربية
الفلكلورية، ولكنها كشفت أيضا الوزن الشعبي
لحركتنا الإسلامية المغربية وشبيبتها ودورهما في
تأطير التيار الإسلامي الصادق في المغرب، وبدلا من
أن تسلك الدولة سبيل الرشاد بالتعامل مع ظاهرة
تجذر حركتنا في الساحة الوطنية بالحوار المسؤول
المتعقل سارت على ثلاثة خطوط:
أحدهما تجنيد بعض مرتزقتها في حزب العدالة
والتنمية لشن حملة افتراءات وأكاذيب علينا وعلى
فضيلة المرشد العام فضيلة الشيخ عبد الكريم، بحيث
استخرجت من سلة مهملاتها بعض الذين لفظهم الصف منذ
حوالي ثلاثين سنة لتعاونهم مع الأجهزة
الأمنية،وبعض من نسبوا أنفسهم في بداية حملة القمع
للشبيبة زورا وتدليسا ومكرا بعد أن استقطبتهم
الأجهزة ودأبت على أن تبعث بالفريقين لزيارة فضيلة
الشيخ في منفاه للاستطلاع والتمهيد لنسف الحركة
وتدميرها ومحاولة اغتيال مرشدها فكان يستقبل
الجميع ولا يشعرهم بحقيقة أمرهم بل يؤويهم وينفق
عليهم ويزودهم بالهدايا لأطفالهم وعائلاتهم علهم
يستحيون من الله. استخرجت الأجهزة بعد فضيحة
الانتخابات الأخيرة هذه الأدوات البشرية من سلة
مهملاتها لمعاودة القيام بالدور التخريبي الذي
قامت به في سبعينيات القرن الماضي وفشلت فيه.
فأخذوا يختلقون أحداثا خيالية هدفها شغل الصف
الإسلامي بالقيل والقال وفتنته عن العمل الدعوي
الجاد. والمشاغبة على موقفنا الذي شرحه الدكتور
حسن بكير من العقيدة السلفية وتيارها المعتقل.
وثانيهما محاصرة فضيلة الشيخ في منفاه ومنعه من
الاتصال بأعضاء الحركة في الداخل والخارج، وجمع
المعلومات الدقيقة الكافية لاستئصاله بطريقة
هادئة، بعد أن يهيؤوا ظروف السيطرة على الحركة
وشبيبتها عقب تغييب الشيخ بوسيلة يختارونها
وينفذونها تحت مظلة ضجيج حملات التشويه والكذب
والافتراء التي تشنها الأجهزة في صحف حزب العدالة
والتنمية.
إن الخطة الأمنية التي رسمتها الأجهزة الأمنية
أخيرا متكاملة إلى حد بعيد مع أوامرها لحزب
العدالة والتنمية بالهجوم الشرس الجاهل والمتواصل
على حركتنا ومرشدها العام منذ شهر رمضان الماضي.
ونحن لا نلوم هذا الحزب فهو مجرد مكلبة أمنية
للحراسة تنفذ الأوامر، ولكننا نلوم أصحاب القرار
لعدم معالجتهم قضايا الأمة بالحكمة والتعقل،
وللمزاجية العنفوانية التي تطبع أعمالهم في
التعامل حين اختلاف الرأي ووجوب المعالجة الحوارية
الرصينة.
2- موقف حركتنا من العقيدة السلفية وتوضيح
ارتباطها بالإمام مالك المؤسس الفعلي الأول للتيار
السلفي الرشيد، وقد فهمت الدولة أن هذا التوضيح
يخرب جهودها المبذولة لتمييع الساحة الشعبية ونشر
الفواحش والشعوذة والخرافة والتدجيل فيها، كما
اعتبرته فكا للحصار الإعلامي المضروب على الإخوة
المعتقلين المكذوب عليهم بدعوى الانحراف العقدي،
وعقيدتهم السليمة تجأر بالشكوى إلى الله من ظلم
الأقارب وتآمر الأباعد، كما رأت أن مناصرتنا لهم
موقف عدائي لها ولأحزابها الاستخباراتية جزاؤه
الاستئصال والبتر لرأس الحركة ومرشدها.
3 – تكامل مشروعنا العقدي والفكري والسياسي
والأخلاقي المدون والمنشور على موقع الحركة
الإسلامية وموقع الشبيبة الإسلامية، ومبادرة
الكثير من المواقع الإسلامية الرشيدة إلى نشره
ومناقشته والتفاعل معه، مما كان له وقع الصاعقة
على مرضى القلوب من المدلسين وجهلة الحاقدين
والحاسدين ومغرضي الأجهزة الأمنية التي أوعزت إلى
بيادقها من كتبة صحافة حزبها بالشوشرة ونشر
الافتراءات على طريقة صحف الإثارة الصفراء شغلا
للإسلاميين الصادقين عن الاطلاع على عقيدتنا
وفكرنا ومنهجنا السياسي والحوار حوله بعلمية
وموضوعية.
4 – حرص الدولة على أن تسير عملية استئصال الشيخ
وفكره ومشروع حركتنا الرشيد جنبا إلى جنب بمظلة
إعلامية حاقدة ومغرضة ومظلة من أغبياء جندوا في
السبعينيات ثم أهملوا ثم بعثوا على يد بيادق ضابط
الشرطة الخلطي منذ فاتح رمضان الماضي في طوابير
منتظمة يأكلون لحومنا غير آبهين بحرمة شهر الصيام
ولا بقوله تعالى( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه
ميتا فكرهتموه)، ومظلة السلطة الأمنية المغربية
بأساليبها المعروفة في عهدها الجديد وقادتها
الجدد.
حوار صحيفة "نيشان" مع الأخ
الدكتور حسن عبد الرحمن بكير
أجرى الحوار: الأستاذ الرمضاني رضوان
1 -
سؤال: ما موقفكم من الجماعات والأحزاب الإسلامية
في المغرب.. "العدالة والتنمية" و"العدل والإحسان"
و"النهضة والفضيلة" و"البديل الحضاري" و"السلفية
الجهادية" و"الزاوية البودشيشية" و"الحركة من أجل
الأمة" و"الإصلاح والتوحيد"ووووو؟
الجواب: الساحة المغربية تعرف أحزابا سياسية
علمانية بعضها يحرص على التصريح بالانتماء
للمرجعية الإسلامية كما هو شأن الأحزاب الوطنية
التقليدية كأحزاب الكتلة مثلا، وبعضها يحرص على
تأكيد عدم إسلاميته مثل الأحزاب التي ذكرت في
سؤالك.
وفي الساحة أيضا جمعيات تربوية إسلامية كثيرة
تنتمي فعلا للدعوة الإسلامية وتجاهر بولائها لها،
ولبرامجها وما ندبت نفسها له، مقتصرة على الجوانب
العقدية والأخلاقية والتربوية، وهذه نجلها
ونحترمها ونكن لها كل مودة ومحبة وتشجيع ومناصرة.
وفي الساحة قبل كل ذلك الحركة الإسلامية الأم التي
تعد الشبيبة الإسلامية رافدا من روافدها، والتي
أسسها فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي سنة
1970م، وقد جمعت بين الجوانب العقدية والتربوية
والفكرية والسياسية والاهتمام بالدراسات الإسلامية
في جميع مناحي الحياة، وتتخذ موقفا من جميع قضايا
الوطن بصفتها شاهدا وفاعلا اجتماعيا وثقافيا من
غير أن تنجرف للحزبية السياسية ، لأنها ليست حزبا
ولا تنوي أن تتحول حزبا.
موقفنا من جميع هذاه الأحزاب السياسية ينبع من مدى
صدق دعواها وموقفها من الإسلام المتكامل عقديا
وسلوكيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا وأخلاقيا ،
ومن خدمتها للإسلام أو استغلاليتها له
أوانتهازيتها ومتاجرتها فيه.
2- سؤال: ما الذي يميزكم، كشبيبة إسلامية، عن هذه
الجماعات والتنظيمات؟
الجواب: أول ما يميزنا أننا ننتمي للحركة
الإسلامية الأم، التي أسست الصحوة الإسلامية
المعاصرة في المغرب، لم نتنكر لها ولم نخنها ولم
نتآمر عليها ولم نتاجر فيها. بل نعتبر انتماءنا
لها مفخرة وقربى.
وثاني ما يميزنا هو برنامجنا المتكامل عقديا
وسياسيا واجتماعيا، ووضوح هذا البرنامج موثقا في
دراسات مفصلة نشر كثير منها في موقعينا
الإلكترونيين
وثالث ما يميزنا أننا على رغم تكامل نظرتنا للحياة
الوطنية وما يراد منها ولها، لسنا حزبا ولا ننوي
أن نؤسس حزبا، منطلقين في هذا التوجه من اعتبار كل
المغاربة حزبا واحدا موحدا تجمعهم المواطنة تحت
راية الإسلام.
3 - سؤال: ما هي نقط الالتقاء معها؟
الجواب: المواطنة أول ما يجمعنا بجميع مكونات
الحياة السياسية.
4 - سؤال: ما هي نقط الاختلاف؟
الجواب: كل ما يسيء للإسلام والمواطنة السليمة قد
يكون نقطة اختلاف
5 - سؤال: ما الذي ترونه إيجابيا فيها؟
الجواب: أول إيجابيات مكونات الحياة السياسية أنهم
جميعا مغاربة مثلنا
6 - سؤال: وما الذي ترونه سلبيا فيها؟
الجواب: أول سلبيات كثير من الأحزاب العلمانية
سواء منها التي تحرص على رفع شعار المرجعية
الإسلامية وهي في جوهرها علمانية، والتي تدفع عنها
تهمة الإسلامية لتأكيد علمانيتها، هو حرصها على
المصالح الحزبية قبل كل شيء، والتنكر للقيم
والمبادئ عندما تتعارض مع المصالح الشخصية أو
الحزبية.
7 - سؤال: هل ترون أنها تمثل الإسلام فعلا؟
الجواب: الذي يمثل الإسلام هو القرآن والسنة.
8 - سؤال: ما موقفكم من "إمارة المؤمنين"؟
ولاؤنا لله أولا، ثم تحت هذه المظلة يكون الولاء
لإمارة المؤمنين بما وضعه الكتاب والسنة النبوية
لها من ضوابط، ولأمتنا بما أوجبه الله لها وعليها
من حقوق وواجبات.
9 - سؤال: و"العمل السياسي"؟
الجواب:هناك فرق بين العمل السياسي الحزبي، كما هو
حال أصحاب الدكاكين المعروفين، وبين القيام
بالشهادة الإسلامية في المجال السياسي، نحن لسنا
حزبا، ولكننا نحاول أن نقوم بالشهادة السياسية
والعقدية والاجتماعية على مجتمعنا من منطلق
الإسلام وما يفرضه على كل مسلم.
10 - سؤال: و"الانتخابات"؟
الجواب: نحن بصدد جمع آراء إخوتنا والمتعاطفين
معنا من أجل بلورة رأي وموقف جماعيين.
11 - سؤال: و"قضايا المرأة"؟
الجواب:للمرأة ما أعطاها الإسلام من حقوق، وما وضع
لها من ضوابط، وما فرض عليها من واجبات، مثلها في
ذلك مثل شقيقها الرجل، ونحن نثمن عاليا الخطوة
الأخيرة في تمتيع ولدها بالجنسية المغربية، ونعتبر
أن المغرب تأخر كثيرا في إقرار هذا الحق الإسلامي
لها، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول
)
ابن أخت القوم منهم )، المغربية أختنا
وولدها منا في سنن الإسلام، وقوانين الفطرة
والاجتماع، إن حرمان ولدها من هذا الحق ظلم
كبير...
12 - سؤال: و"الحجاب"
الجواب: الحجاب شرع إسلامي بالكتاب والسنة.
13 - سؤال: و"الزواج"
الجواب: الزواج سنة الرسل والأنبياء، وفطرة لا
يتنكر لها إلا جاهل.
14 - سؤال: و"العلمانية"
الجواب: نحن لا نؤمن بالعلمانية ونعدها حربا مقنعة
أحيانا وسافرة أحيانا أخرى على الإسلام والهوية
الوطنية
15 - سؤال: و"الديمقراطية"
الجواب: الدمقراطية الغربية بجميع مدارسها تلتقي
في بعض جزئياتها مع الإسلام وتتعارض في بعض
ركائزها معه.
16 - سؤال: و"الهوية الثقافية"
الجواب: الثقافة تراكم معرفي هو ملك للبشرية
جميعا، وينبغي أن يكون رافدا للتواصل والتعاون بين
الجميع وألا يتحول إلى طوطم يفرق وينشر العداوة
والشقاق
17 - سؤال: و"العلاقة مع الغرب"
يضبطها قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
}الحجرات13
18 - سؤال: وغير ذلك من القضايا التي تشكل محور
الخلاف بين الحركات الإسلامية؟
الجواب: الحركات الإسلامية الحقيقية _ غير المزيفة
_ عبر الأقطار الإسلامية تختلف مع بعضها لاختلاف
ظروف الزمان والمكان والموقع وطبيعة القضايا التي
تواجهها وتجتهد لمعالجتها.
حوار مع
د. محسن بناصر
الناطق
الرسمي للشبيبة الإسلامية المغربية

س.1 :
إلى أين وصل ملف عودة إخوانكم المنفيين إلى
المغرب؟
لم يصل إلى شيء، والمفاوضات التي قمنا بها مع بعض
ممثلي القصر الملكي وعلى رأسهم مولاي إدريس العلوي
لم تفض إلى أي نتيجة. باستثاء خطوة إيجابية محدودة
هي إعطاء جوازات سفر لبعض أفراد عائلة الشيخ مطيع
بأمر ملكي. ووعود لم يوف بها لحد الآن.
س2: هل سبق أن تمت اتصالات بكم قبل مولاي إدريس
العلوي؟
نعم، حاول إدريس البصري في زمنه وبسوء نية، فتح
قنوات مع فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع في ليبيا
عدة مرات، وطلب الإذن له بزيارته في طرابلس، عبر
وسيط هو أحد المحامين بالدار البيضاء، ولم يغفل
المحامي المذكور أن يجير الاتصال لصالحه فقام
بالنصب على الشيخ مطيع ماديا ومعنويا مما فضح
الخطة الأمنية فقطعنا هذه الاتصالات.
ثم حاول إدريس البصري الالتفاف علي الشيخ مطيع مرة
أخرى بالاتصال به عبر استخدام الأستاذ إبراهيم
كمال نظرا لسابقته في حركتنا التي ختمت بانسحابه
منها عقب خروجه من السجن، وتعاونه مع بنكيران ثم
انضمامه إلى البديل الحضاري تحت رئاسة مصطفى
المعتصم.
وقد استدعى البصري الأستاذ كمال إلى مكتبه بواسطة
المحامي عبد السلام جمال الدين وأعطاه جواز سفر
وأمره بالسفر إلى ليبيا لزيارة الشيخ مطيع، وعندما
اتصل كمال بالشيخ مطيع هاتفيا لإخباره بالزيارة
رفض الإذن له بها لكونها مبرمجة من قبل وزارة
الداخلية.
ثم بعد أسبوع واحد اتصل كمال بالشيخ مطيع من باريس
بعد أن وصلها فجأة، وطلب منه أن يزوره في فرنسا
لأمر مهم، وطبعا قمنا بتحرياتنا في الموضوع
فاكتشفنا أن لكمال رفيقا سريا أسكنه معه في فندق
تملكه الاستخبارات المغربية هو المحامي عبد السلام
جمال الدين، فرفض الطلب وعاد الأستاذ كمال من حيث
أتى.
س.3 : وعودة الشيخ مطيع المفترضة.. هل كانت لها
شروط وضعت من طرفكم، أو من طرف
ممثلي الدولة؟
لم تطرح قضية عودة الشيخ مطيع مطلقا لا من طرف
ممثلي الحركة ولا من طرف ممثلي الدولة.
الذي طرح هو الوضع العام للمعتقلين والمنفيين
الإسلاميين، و
المشهد السياسي المغربي الحالي. وفي كل حين نتلقى
وعودا مموهة لا يوفى بها.
س4: هل تعتبرون أن تعقيدات عودة
المنفيين إلى المغرب، تعود إلى الدولة
فقط أم أن هناك من يحول دون عودتكم من خارج الدولة
( الاتحاد الاشتراكي مثلا)؟
الدولة تملك قرارها بيدها ولا مؤثر عليها من
خارجها، طبعا كلما قررت شيئا التمست له مبررات،
وكلما امتنعت عن شيء قدمت له بأعذار.
س.5: وبهذا الخصوص ألم تحاولوا إجراء اتصالات
بالاتحاد
الاشتراكي. وإذا كانت قد تمت فما هو مضمونها وإلى
ماذا توصلتم؟
الاتحاد الاشتراكي ليس هو الدولة وليس هو الملك،
ولكن إن أعلن رسميا أنه هو صاحب القرار في وطننا
وأمرنا، فلا بد أن نتدارس الأمر ونقرر ما ينبغي
عمله. أما الاتصالات الهامشية لغير هذا الموضوع
فلم يسبق أن حاولناها. وأعتقد أن جماعة اليازغي
يبادلوننا نفس الموقف. باستثناء ما قام به المرحوم
الفقيه البصري الذي التقيت به في الجزائر وحملني
مع أحد الإخوة رسالة إلي الشيخ مطيع، ثم زاره عدة
مرات في بيته بطرابلس لنفس الغرض صحبة بعض مناضليه
من بلجيكا، ولكن مساعي الفقيه البصري لم تثمر.
س.6: كيف تنظرون إلى ملف طي صفحة الماضي بالمغرب،
عبر هيئة
الإنصاف والمصالحة وتقريرها النهائي؟
صفحة الماضي بالنسبة لليساريين المغاربة طويت عن
طريق هيئة الإنصاف والمصالحة، أما بالنسبة
للإسلاميين فنحن نتمنى إنشاء هيئة جديدة لنفس
الغرض، أو النظر بعين العقل والحكمة في أمرهم، فهم
جزء لا يتجزأ من الشعب المغربي، والجسد لا يستقيم
له أمر ما دامت أعضاء منه معطلة أو مبتورة أو
مبعدة.
س.7: هل لعبت الأجهزة الأمنية أدوارا في استقطاب
وجوه من بعض
قيادات الشبيبة الإسلامية من أجل ضرب حركتكم؟
وكيف تم ذلك؟
الأجهزة المغربية ككل أجهزة الأمن في العالم
استخدمت الاستقطاب والاستزراع.
س8: ما هي الأسماء التي تعاونت من أجل القضاء على
اسم
مطيع؟
ما مطيع إلا عبد من عباد الله يموت كما تموت كل
الخلائق، ولا يدوم إلا العمل الصالح. أما عن
المتعاونين فيكفي أنهم فشلوا في مساعيهم كما فشلت
الاستخبارات المغربية التي استخدمتهم، ولا داعي
لذكر الأسماء، فالذباب يثير الغثيان أحيانا ولكنه
لا يقتل، كما لا داعي لمعارك هامشية تثنينا عن
هدفنا في الدعوة إلى الله تعالى. لاسيما والأجهزة
تتعامل معنا بحساسية مفرطة، وتأويلات مغالية، إلى
حد أنه عندما أعطيت الأوامر الملكية أخيرا بتسليم
أفراد من أسرة الشيخ مطيع جوازات السفر ونشرت
الأمانة العامة بيان شكر للملك على هذه الخطوة،
التقى أحد كبار رجال الأمن بأحد ممثلي الحركة
المفاوضين وسخر منه ومن الشكر الموجه للملك قائلا:
( تريدون بشكر الملك أن تلووا ذراعنا؟) فأجابه
أخونا: ( فيم أضر بكم شكرنا؟ ألستم جنودا للملك؟)
س9: يبدو أنكم في بؤرة اهتمام الأجهزة الأمنية
المغربية، لاسيما بعد إعلانكم العنوان الأصلي
للحركة ( الحركة الإسلامية المغربية ) كما أن بعض
اليساريين يشككون في وجودكم على الساحة فمن أي
موقف تحليلي معلوماتي ينطلق الماركسيون والأجهزة
؟
الجواب: الواقع أن الأطراف الحزبية السياسية في
المغرب ( يسارية ومتأسلمة)ترفض وجودنا على الساحة،
كل من موقعه، لأنهم مقتنعون بأننا القوة الوحيدة
التي تخاطب الشعب المغربي من خلال عقيدته السمحة
بدون خرافة أو مطامع دنيوية مادية أو انتخابية ،
وبالتالي فنحن نمثل طموح الأمة إلى الرجوع لصفاء
العقيدة ووحدة الصف والتقدم والازدهار. ولئن كانت
الأجهزة شديدة الاهتمام استخباراتيا بتطور تنظيمنا
فلأنها عجزت عن اختراقنا وترويضنا، لاسيما وقد
تبنت منهجها في الحرب الاستباقية.
أما بعض الفصائل اليسارية فقد سلكت حديثا نهجا آخر
في مقاومتنا يتلخص في محاولة تجـيـير حركتنا
الإسلامية لصالحها والاستفادة من أصوات أعضائها في
الانتخابات المقبلة، بطرق ملتوية عبر حزب البديل
الحضاري الذي ارتمى في أحضان بعض المنظمات
الماركسية، مستغلة توظيف هذا الحزب للأستاذ
إبراهيم كمال في منصب ( الأب الروحى) المقتبس من
الفكر الكنسي. وذلك عبر دس كتابات في جريدة
الاتحاد الاشتراكي قام بها المدعو عبد الله
العماري، أشاد فيها بالشيخ مطيع للتمويه والتمرير
ثم بالأستاذ كمال زاعما أنه المؤسس للحركة، وذلك
تمهيدا للنصب علينا وعقد صفقة شيطانية بين الطرفين
( هذه المنظمات الماركسية وحزب مصطفى المعتصم)،
تفرض على حركتنا الإسلامية، وتوطئ لتسخير هذا
النصب في الانتخابات المقبلة. إلا أن هذا التلاعب
الشيطاني انكشف وفشل، فلا شيطان البديل الحضاري
أفلح، ولا العماري المتاجر بقلمه نجح. هذه
المناورات الصبيانية تدل على مدى تفاهة عقلية (
بعض المتأسلمين) وأساليب المتحالفين معهم من
اليساريين.
س : 10هل تعني بهذه المنظمات حزب الاتحاد
الاشتراكي ؟وما هي خلفية ارتماء المعتصم في حضن
هذه
المنظمات الماركسية؟
أعني غير الاتحاد الاشتراكي أما العلاقة بين
المعتصم وبين هذه المنظمات فتعود إلى ما قبل نشوء
حركتنا الإسلامية سنة 1969، فقد كان الدكتور
الخطيب قد دسه في النقابة الوطنية للتلاميذ واضطر
ليبتلعوه إلى أن يتتلمذ على فكرهم الشيوعي، ثم صار
عمله المكلف به مع خلية تابعة له، هو المشاركة في
مظاهرات اليساريين ثم تخريبها بالهجوم على المحلات
التجارية أثناء التظاهر والاعتداء على المارة
وتحويلها إلى فوضى واعتداء على المواطنين، لتبرير
تدخل البوليس لقمعها.
ثم طلب منه بعد ذلك التسلل إلى الساحة الإسلامية،
فكان يقوم بنفس الدور، وظل منذ ذلك الحين منظارا
ومحللا ومخبرا للأمن المغربي إلى أن تعطف عليه
برخصة الحزب بعد أن أعاد ربط خيوطه باليسار من
جديد في إطار ما دعي انفتاحا وتعاونا اضطراريا من
الطرفين... المعتصم ما زال ينسق لحد الآن من وراء
ستار مع الخطيب والأجهزة وبغير علم العدالة
والتنمية، إن الخطيب يلعب بهؤلاء الطوائف
المتأسلمة كلها لعبة مقامري الأسواق الشعبية (
الرهان على الورقة الصفراء من بين ثلاث أوراق يلعب
بها )....هذه باختصار بعض خلفيات العلاقة القديمة
الجديدة.
س11: لماذا تعادون جميع الأحزاب ذات المرجعية
الإسلامية وفيها أفراد لم يعادوكم؟
نحن لا نعادي أحدا ولكننا ندافع عن أنفسنا مكر
الماكرين وكيد المتألبين علينا من المتعاونين مع
الأجهزة ضدنا، لا شك أن في هذه الأحزاب أتباعا
طيبين ولكنهم مستغفلون من قبل بعض الأبالسة في
قيادتهم، نحن لا نعادي هؤلاء الطيبين وندعو لهم
بكل خير، لكن الذين يهيمنون عليهم في أحزابهم سبق
أن غدروا بنا وتجسسوا علينا وتاجروا فينا،
ومازالوا لحد الآن يسخرون هؤلاء الأتباع للإضرار
بالدعوة الإسلامية من حيث لا يعلمون، فلو تطهرت
هذه الأحزاب من هؤلاء البيادق لما كان بيننا
وبينها إلا الود والحوار البناء.
12
: كيف تقيمون عمل الحركات الإسلامية في المغرب بكل
تلاوينها،
وهل تضعونها كلها في سلة واحدة بدون تمييز؟
الحركة الإسلامية المغربية هي التي أسسها فضيلة
الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي منذ سنة 1969 و
يقوم بمهمة الإرشاد العام فيها لحد الآن، ولها
مجلس إرشادها وأمانتها العامة وتنظيماتها الموازية
التي تعد الشبيبة الإسلامية إحداها،. ولها منهج
عملها المنضبط، وبدائلها السياسية والاجتماعية
والاقتصادية المدروسة، المنبثقة انبثاقا تاما
واضحا من الإسلام، والمرتكزة عليه ارتكازا صلبا
بعقيدته وشريعته ونظام حياته، والتي عرضت على
الرأي العام بكل وضوح لمناقشتها ونقدها واستيضاح
ما يحتمل أن يكون فيه من غموض. أما التنظيمات
الأخرى التي تشير إليها فهي إما جمعيات دينية
تربوية ندعو لها بالتوفيق ونشد على يدها، وإما
أحزاب ونقابات ومشاريع أحزاب و نقابات تستثمر
العاطفة الإسلامية لدى المواطنين للحصول على مناصب
في البرلمان والحكومة ومساعدة العلمانيين في
الدولة على تمرير مشاريع العبث بالتعاليم
الإسلامية وتزكيتها. وهي لذلك لا تمثل الحركة
الإسلامية في شيء، وكل عملها أن تستغل ثمار الدعوة
الإسلامية وتتاجر فيها لتحقيق المصالح الشخصية
والحزبية.
13 – هناك بعض ذوي النوايا الطيبة الذين يدعون
لوحدة هذه المجموعات فما رأيكم؟
العمل لوحدة هذه المجموعات يحتاج:
-
أولا إلى تعريف لمصطلح "الحركة الإسلامية"،
وهل ما هو في الساحة المغربية حركات أم أحزاب،
أم طرق صوفية أم جمعيات دينية؟ وهل لهذه
الطوائف مشاريع وبدائل متكاملة وواضحة لتدبير
الشأن العام وإنقاذ المجتمع وإعادة بنائه على
أسس إسلامية سليمة، كي تنطبق عليها صفة "حركة
إسلامية"، أم أن ما لديها لا يتجاوز شعارات
الأحزاب الأخرى حول الانتخابات ( النزيهة!)
والحصول على مقاعد للنوم في البرلمان والتشوف
للمشاركة في حكومة لا تملك شيئا، أو حول شعار
للخلافة الإسلامية التي هي لدى جماعة ياسين
مجرد دعوة غامضة عائمة لا تعني غير رفعها ولا
يفهم طريقة لإقامتها وسيرها أحد منهم، وإغراق
في تصوف خرافي مستورد من عصور انحطاط
المسلمين, وتغلب الأرواحية الهندية المجوسية
على ثقافاتهم.
-
وثانيا إلى معرفة أن الحركة الإسلامية في
المغرب هي التي وجدت سنة 1969 وهي وحدة
متكاملة على رغم الشظايا التي تطايرت منها ذات
اليمين وذات الشمال بفعل فاعل أجنبي عنها، أو
بفعل طموح صبياني من بعض أفرادها أو منافسات
ومزايدات مراهقة بين بعض صبيتها، أو بفعل
أجهزة أمنية استقطبت بعض ضعاف النفوس فيها.
وكان على هذه الشراذم أن تعمل على حفظها
وتطويرها بدل محاولة الإجهاز عليها والشماتة
بأعضائها.
-
وثالثا إلى معرفة أن جميع هذه الطوائف سنت منذ
نشأتها سنة التخاذل للمبتلين الذين سبقوها
للمحنة، بل سنة الشماتة بهم والفرح لمصائبهم
فكيف وقد تحملوا هذا الوزر يعملون للارتقاء
إلى ما أشرت إليه، وهم لم يستطيعوا أن يرتفعوا
إلى مجرد التآزر الذي يتصف به اليساريون
المغاربة على إنكارهم للغيب ومقتضياته ...؟
-
ورابعا إلى معرفة الأسباب الذاتية والموضوعية
التي كانت سببا في نشوء هذه الطوائف.
-
وخامسا إلى معرفة عوائق تآلف هذه الطوائف فيما
بينها، وهل هي لاختلافهم في فهم الإسلام أم
إلى اختلافهم في المصالح الشخصية سياسية أو
مادية أو انتخابية أو مزاجية؟ أم إلى جهل
وغباء وسوء فهم؟
14 - مارأيكم في أساليب
النضال التي تمارسها بعض هذه الجماعات؟ لا سيما
إقامة الصلاة في الشواطئ بين المستحمين ؟
كل أساليب الاحتجاج والنضال ضمن الاحترام الكامل
لسلامة الغير وأمنهم وفي إطار ما لا يخالف الشريعة
من الحقوق التي تجب كفالتها للمواطنين, وينبغي ألا
تضيق به الدولة أو المجتمع، أما الصلاة في المسابح
وعلى الشواطئ أمام المستحمين و العراة وأشباههم من
النساء والرجال وكما رأينا صورها في الإعلام
فمخالفة لما عليه أمر المسلمين وبدعة مردودة ، ذلك
أن الصلاة في الحمامات وبين المكشوفة عوراتهم،
بنصوص السنة الصحيحة لا تجوز، كما أن هذه الصلاة
بالكيفية والظرف الذي شاهدناها فيه، بها شبهة
القصد بها لغير الله و نية تحقيق أهداف حزبية،
ومظنة المباهاة والرياء، وأنصح كل من قام بها أن
يتوب عن هذه البدعة ويعيد صلاته تلك احتياطا
لنفسه، لأنها باطلة بحكم النصوص المأثورة عن النبي
صلى الله عليه وسلم.
س 15 - بماذا تردون على من
يقولون بعدم وجود قواعد لكم في داخل المغرب لأن
قيادتكم في الخارج؟
أولا ينبغي تنبيههم إلى أننا في عصر تحولت فيه
الكرة الأرضية إلى قرية صغيرة لا مكان فيها لعقلية
قوافل الجمال التي يفكرون بها والتي ما زالت تفرق
بين الداخل والخارج، وأعتقد أنهم بمثل هذه الترهات
إنما يحاولون أن يخففوا من روعهم وجزعهم.
وثانيا العمل الميداني ليس من اختصاص الإخوة
المنفيين، إنه بيد أعضاء الداخل في مجالس الإرشاد
والأمانات تحت مظلة الشورى العامة، أما مصطلح
"القواعد" فتعبير حزبي لا نستعمله، لأننا لسنا
حزبا، وإن كنت تعني بتعبير" القواعد" مجال عملنا
وتأثيرنا فلنا ثلاثون مليون مغربي مسلم نذوب فيهم
كما يذوب الأكسيجين مع الهيدروجين فيكون الماء
الذي هو منبع الحياة، نحن دعاة إلى الحياة
الحقيقية التي هي الإسلام، والإسلام هو "نهر
الحياة" الذي يحيي الشعوب بعد مواتها كما ورد في
التعبير النبوي الكريم.
وثالثا نحن نعمل ولا نهرج كما يهرجون... والجواب
ما يرون لا ما يتمنون...
أسئلة من أسبوعية المشعل المغربية وجواب
من
الأخ الناطق الرسمي د. محسن بناصر
الأسئلة:
-1
مر على تولية الملك محمد السادس 6 سنوات دون أن
يقوم بتعديل دستوري فهل الظروف الراهنة تستوجب
تعديل دستوري؟
-2
يعد الدستور مدخلا لبناء دولة الحق والقانون
ومدخلا لبناء دولة ديمقراطية حقيقية وبالتالي بدون
دستور ديمقراطي لا يمكن أن نتحدث مستقبلا عن
انتقال ديمقراطي وبناء ديمقراطية ببلادنا، فما هي
أولويات التعديل الدستوري؟
-3
بعض القوى الحية تقول بأن الفصل 19 يشرعن
للاستبداء ويشرعن لدمج السلطة الدينية مع السلطة
الدنيوية ويطالب بحدف الفصل 19، ما هو موقف حزبكم
لهذا الموقف؟
-4
ما يلاحظ أنما دور الأحزاب السياسية باهت في
الحياة السياسية، وبالتالي حتى دورها في المطالبة
بتعديل دستوري لم يرق إلى درجة جعله من أولوياتها
فهل يعني ذلك أن الأحزاب تحتمي بالفصل 19 الذي
يقطع الطريق على الإسلاميين؟
-5
الأحزاب التي كانت تشكل الكتلة الديمقراطية منذ
مشاركتها في الحكومة ابتداءا من مارس 1998 تخلت عن
مطالبها بإصلاحات دستورية جوهرية، فهي تتحدث عن
إصلاح دستوري على أساس أن يتم بتوافق مع الملك، ما
هي قراءتكم لهذا الأمر؟ هل يعني ذلك أن الكتلة لا
تؤمن بملكية برلمانية؟
6 - المؤسسة
الملكية تتوفر على كافة السلط الأساسية سواء تعلق
الأمر بالسلطة التنفيذية أو القضائية أو
التشريعية، في إطار التعديل الجديد ما هو تصوركم
للسلطة الملكية؟
7-
هل يمكن مطابقة المشاريع الدستورية مع الحكم
الذاتي المرتقب؟
8-
يلوح
في الأفق الإقدام على تعديلات دستورية هل ذلك ناتج
عن ضغوطات خارجية لما تعرفه قضية الصحراء أم نتيجة
عوامل داخلية لما ستفرزه ربما انتخابات مقبلة؟
الأجوبة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إبداء رأي حركتنا في موضوع الدستور وصراع الأحزاب
المسموح لها باللعب السياسي مع المؤسسة الملكية
حول تعديله وطريقة تعديله أو حول تقليص اختصاصات
الملك وتوسيع اختصاصات رئيس الحكومة والوزراء، أو
حول العلاقة بين السياسي والديني، وما إلى ذلك من
جزئيات في نظرنا، نعتبره بالنسبة لنا من باب فضول
القول والترف الفكري، لأننا حاليا:
1 - في الوقت الذي تعطى رخص النشاط الحزبي
والجمعوي لغيرنا، ويغض الطرف عن نشاطات أخرى
لغيرنا غير مرخصة، لا يسمح لتيارنا بأي ظهور في
الساحة تحت طائلة الأحكام الظالمة الجاهزة
والاختطافات والاعتقالات التعسفية مما يفرض على
أنصارنا وأعضاء حركتنا المنتشرين في الساحات
المغربية نوعا من النشاط الحركي الخاص الذي يضمن
الأمن وعدم الحرج.
2- نحن مهمشون بالإكراه فكرا ونشاطا في الساحة
المغربية. وليس لدينا أي مؤشر إيجابي عن أي تطور
في نظرة الدولة المغربية إلينا.
3– ومقصيون بالقمع عن العمل السياسي والدعوي، بما
يؤكد أن قرارا اتخذ باستئصالنا ومسح أثرنا.
4 – أكثر قياداتنا محكوم عليها بالإعدام ومنفيون
إلى الخارج، أو مقموعون في الداخل.
5- أبناؤنا حتى الذين ولدوا في المهجر ينتقم
النظام منهم ويحرمهم من الانتساب إلى وطنهم ومن
وثائق تعريفهم وجوازات سفرهم وزيارة بلادهم.
6 - مرضانا ينتقم منهم ويحرمون من العلاج.
7- منفيونا مهددون بالاختطاف والاعتداء في كل وقت
وحين، وتمارس ضدهم جميع أنواع المضايقات
والمقايضات الأمنية مع دول المهجر.
8 - الدستور الذي تسألون عنه لم يغير- في جميع
صيغه السابقة والحالية - الوضع المغربي سواء في
المجال السياسي أو الاجتماعي أو الحقوقي أو
الإنساني أو الاقتصادي، بل إن الوضع في الزمن
الدستوري لم يتغير في جوهره عن زمن ما قبل
الدستور، وذلك لأسباب موضوعية يضيق المقام بشرحها،
ونحن في حركتنا أيضا لم نستفد منه و ليس لنا فيه
نصيب سواء في صيغته الحالية أو في صيغته المعدلة
أو المرتقبة. أوفي حال توسيع اختصاصات أي طرف من
المعادلة المغربية أو تقليصها.
9 – لنا في حركتنا منهج سياسي معين هو نظام الشورى
العامة الذي تصوغه الأمة بجميع مكوناتها دون
إقصاء، ونعتقد أنه كفيل بالمساهمة في إنقاذ ما
يمكن إنقاذه من حالة التدهور التي يعيشها وطننا،
ودون أي مساس بالثوابت الوطنية، ولكن من يسمع ومن
يحاور بعيدا عن العقلية الأمنية وتحاليل الأجهزة
والتفسيرات المغرضة.
10– نعتقد أن النظام السياسي المغربي بديمقراطيته
أضيق من أن يتحمل حركتنا وقياداتنا، وأن وزننا
السياسي لديه أثقل من أن يقبل به في الساحة، وقد
تحمل ثقل أعداء الوحدة الترابية من السرفاتي إلى
قيادة بوليزاريو الذين مارسوا القتل وأمعنوا فيه
وأبادوا مئات الجنود المغاربة في الصحراء وفي
معتقلات تندوف، ومع ذلك استقبلوا في القصر الملكي
سابقا ، وتبذل كل الوسائل ليقبلوا التفاوض معه
حاليا، ولم يطور إيجابيا حتى مجرد موقفه منا.
لكل هذه الأسباب - وغيرها كثير- نعتقد أن مناقشة
(ملهاة الدستور) بالنسبة لنا غير ذات موضوع أو
فائدة، ونعتذر عن الجواب على أسئلتكم المفصلة ،
وإن كانت هذه الرسالة في جوهرها جوابا. ولكم أن
تنشروا رأينا هذا إن بدا لكم ذلك.
تقبلوا خالص التحية والشكر والتقدير لجهاد الكلمة
الذي تخوضونه والسلام عليكم ورحمة الله تعالى
وبركاته
الحركة الإسلامية المغربية
الناطق الرسمي : محسن بناصر
حوار
منبر الشعب مع فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع
الحمداوي
أجراه الأستاذ حسن أبو عقيل
ونشر في جريدة منبر الشعب
www.minbarachaab.net
بتاريخ 23 – 1 - 2006
1 - الأستاذ الفاضل ما
هو رأيكم في التقرير الذي أنجز |